المكوّنُ السريُّ لعامٍ دراسيٍّ جديدٍ سعيدٍ

الوقت - رسوم: رميصة أبيش / نص: صالحة توركر / ترجمة: ناهد الشوا

أهلاً بكم،

كيف كانت العودة إلى المدرسة؟ 

نأمل أن تكون الأيام مرت بسلاسة وحماس كبيرين.

وفي حال كنتم قد مررتم بأسبوع مرهق فلا داعي للقلق، جئناكم اليوم بالمكون السري لجعل أيامكم أكثر راحةً وانتظاماً.

في بداية العام الدراسي، قد يشعر الأطفال أن المدرسة أغلقت باب التسلية والراحة وفتحت باباً من المهام المتراكمة، فيتولد لديهم إحساس بالضجر. ولكن العودة إلى المدرسة قد تكون فرصةً لإعادة ضبط إيقاع الحياة اليومية بعد إجازة طويلة. مواعيد نوم منتظمة ووجبات صحية متكاملة وشعور بالرضا في نهاية اليوم، لتحقيق هذا كله لا بد من اللجوء إلى مكوننا السري؛ تنظيم الوقت.. 

النصيحة ذاتها في كل مرة: وقت منظم.. راحة أكبر

الوقت - رسوم: رميصة أبيش / نص: صالحة توركر / ترجمة: ناهد الشوا
الوقت - رسوم: رميصة أبيش / نص: صالحة توركر / ترجمة: ناهد الشوا

وقت الدراسة

تنظيم الوقت لا يعني أبداً إرهاق الطفل بنظام خانق بل هو وسيلة لا غنى عنها لمنع الارتباك والفوضى ولضمان قضاء أكبر قدر ممكن من الوقت النوعي مع طفلك.. ابدئي بخطوات صغيرة مرنة بما يتناسب مع نمط حياة أسرتك. اتفقي مع طفلك على تخصيص وقت للراحة وتناول الطعام، يليه وقت لمتابعة الدروس وأداء الواجبات. لتجنب إجهاد طفلك، احرصي على منحه استراحات قصيرة أثناء الدراسة بما يتناسب مع (مدة الانتباه) التقديرية لعمره. لا يمكننا الجزم
:بمدة انتباه كل طفل ولكن بوسعنا حسابها تقديراً عن طريق معادلة بسيطة

عمر الطفل * (2 إلى 3 دقائق) = مدة الانتباه بالدقائق


فمثلاً مدة انتباه طفل بعمر السادسة ستكون تقريباً:


6 * (2 إلى 3) = (12 - 18) دقيقة


أي أنه يحتاج استراحة لدقائق معدودة كل ربع ساعة تقريباً ليعود بعدها لمتابعة دروسه بنشاط.


وقت الفراغ

حين يطلب طفلك اللعب بجهازه اللوحي أو مشاهدة التلفاز بعد إنهاء واجباته، قد يبدو طلباً معقولاً في حال لم يكن لديه خيارات أخرى مطروحة بوضوح. ولكن التنظيم المسبق للوقت يضمن لطفلك الاستمتاع بوقته ويساعدك على خفض الوقت الذي يقضيه أمام الشاشات تدريجياً. أعدي مع طفلك قائمة نشاطات ممتعة يفضل القيام بها في وقت الفراغ، مثل: قراءة قصة وتمثيلها أو زراعة نباتات منزلية أو حتى تحضير طبق سلطة فواكه منعشة.. نشاط يومي بسيط يجمع أفراد الأسرة قادر على تحويل الملل إلى بهجة وتسلية.


الاستمرارية هي الأساس 

بما أن الهدف من تنظيم الوقت هو خلق عادات يومية تقودنا إلى حياة أكثر استقراراً؛ فإن الاستمرارية هي الأساس. لا تعتمد الاستمرارية على التخطيط الجيد وحسب، بل على مدى تقبل طفلك للنظام اليومي. احرصي قدر المستطاع على أن يشمل النظام جميع أفراد الأسرة بما يتناسب مع مهامهم اليومية، حتى لا يشعر طفلك أن النظام يسري عليه وحده فيرفضه. ولأن الظروف الحياتية دائمة التغير، سيكون النظام بحاجة إلى التعديل من فترة إلى أخرى، لذا أعيدي تقييمه في نهاية كل أسبوع ولا تنسي أن تأخذي برأي طفلك. 


نتمنى لكم عاماً دراسياً سعيداً،

دمتم بخير،

كتب نون


 

Back to blog